التَّناص الإشاري عند أبي العلاء المَعَرِيّ في كتابه "الفصول والغايات"
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول البحث مادته من خلال نماذج مختارة من فصول كتاب "الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ"، والتي تمثل أنماطًا مختلفة من التناص الإشاري، دون التوسع في اشتمال كل التناص الإشاري في ذلك الكتاب، ومن نتائج البحث: التناص مصطلح جديد في الدراسات اللغوية الحديثة إلَّا إن مضمونه كان حاضرا في التراث العربي، بمسميات مثل التلميح، التضمين، الاستشهاد، الاقتباس، يختلف التناص الإشاري عن التناص اللفظي بأن الإشاري يتجلى في حضور إشارات، رموز، تلميحات، ذات حمولة دينية أو فلسفية، في حين يكون التناص اللفظي نقل عبارات وجمل بألفاظها دون تغيير-أي تصريح لا تلميح-.
وتكمن مشكلة البحث في الكشف عن طبيعة التناص الإشاري في كتاب الفصول والغايات، وتحديد الآليات التي يوظفها أبو العلاء في بناء إشاراته النصية بوصفها مرجعيات تُحيل إلى مصادرها، ومدى إسهامها في تشكيل المعنى والدلالة في النص، أما أهداف البحث، تتمثل في: تحليل مظاهر التناص الإشاري في كتاب الفصول والغايات، وتحديد مصادر الإشارات (القرآنية، الحديثية، التراثية، الفلسفية، إلخ). مع بيان الوظائف اللغوية والفكرية التي أدتها هذه الإشارات في بناء النص، كما تساعد في توضيح البعد التأويلي والدلالي لهذه الإشارات في ضوء المناهج اللسانية الحديثة. يعتمد البحث المنهج اللساني النصي مدعومًا بالتحليل الأسلوبي والتأويلي، للكشف عن البنية العميقة للإشارات والمعاني التي تحيل إليها، مع توظيف بعض مفاهيم نظرية التناص في ضوء البيئة الثقافية العربية.
أبرز المصادر التي استقى منها أبو العلاء نصوصه في "الفصول والغايات"، القرآن الكريم، الأحاديث ومأثور القول، وكتب الفلسفة والأدب والصوفية، ووظف هذه الآليات في الإيجاز والإيماء والتشبيه، وتصوير صورة فلسفية وتعميقها في النفس.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.