الاشهار في شعر بشار بن برد

محتوى المقالة الرئيسي

بشائر امير عبد السادة

الملخص

يُعدّ الإشهار (أو الترويج الثقافي/ الفكري) تقنية خطابية وإيديولوجية تهدف إلى الاقناع عبر توظيف مقومات لغوية ونفسية ورمزية تساهم في بناء رسالة مشفّرة تُبثّ غالباً في فضاء تواصلي يوهم بالواقعية، بينما هو في حقيقته مبني على تصوّر ذهني موجّه. وتتّضح أهمية هذا المنظور الإشهاري عند دراسة النتاج الشعري في العصور الإسلامية، لا سيّما في العصر العباسي الذي شهد تحوّلاً جذرياً على المستويين الثقافي والحضاري، بفعل الانفتاح على الثقافات الأخرى كالفرس والهنود والروم، مما ولّد تداخلاً ثقافياً انعكس على البنية الفكرية والأدبية آنذاك. ويُمثل الشاعر بشّار بن برد (96ه-168ه) أنموذجاً إبداعياً يُجسّد هذه التحولات؛ إذ عاصر مرحلتين تاريخيتين مختلفتين: الدولة الأموية والدولة العباسية، وشهد تصدّع القيم التقليدية وصعود خطاب ثقافي جديد يسعى إلى فرض تمثلات مغايرة للهوية والثقافة.


لقد سعى بشّار، من شعره، إلى الترويج لثقافته الفارسية تارة، وإلى التعبير عن المواقف المتباينة تجاه القيم العربية السائدة تارة أخرى، عبر خطاب إشهاري يحمل طابعاً فكرياً وثقافياً ناقداً يُحاور المتلقي عبر مستويات متعددة من الدلالة والرمز. ويبرز في شعره توظيف واعٍ لتقنيات الإشهار الفكري والاجتماعي والسياسي، مما يجعله مادّة خصبة للتحليل في ضوء المناهج اللسانية التداولية والتحليل الخطابي. وانطلاقاً من هذه الرؤية، قام البحث على مطلبين أساسيين: نظري ويتناول المفهوم العام للإشهار وتطبيقي يُعنى بالكشف عن تجليات الإشهار في شعر بشار بن برد عبر نوعين هما الإشهار الفكري، الإشهار السياسي مع بيان آليات التشكيل اللغوي والدلالي لهما.

تفاصيل المقالة

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

[1]
"الاشهار في شعر بشار بن برد", JUBH, م 34, عدد 5, ص 1–11, 2026, doi: 10.29196/jubh.v34i5.6510.